بالمناسبة
لوكيوس فى صبراتة ..!!
يحتفل العالم اليوم الموافق 27 أغسطس باليوم العالمى للسياحة . هذا اليوم الذى له دلالة خاصة فى ليبيا ، أرض التعارف وتلاقى الحضارات وتلاقحها ، وارض المدن التاريخية العريقة ومنها ومنها مدينة صبراتة التى لا يضيف التحدث عن تاريخ مدينتها الاثرية جديدا ، فهى معروفة لدى الجميع بكونها مدينة أثرية وواحدة من أثرى مدن البحر المتوسط بالاثار التاريخية ، التى تحكى قصة مدينة توالى على حكمها وأثروا حضارتها غزاة وقادمون كثر ، حتى ان منظمة اليونيسكو سجلتها فى عام 1982 فى قائمة التراث العالمى .. صبراتة المدينة السياحية الجميلة ، التى نذكر وللتاريخ أن مواطنىيها ، كانوا يستمتعون فى غابر زمانها بالاستماع إلى أبلغ وأشهر محاكمة عرفها التاريخ ، تلك التى نعرفها اليوم ب( دفاع صبراتة ) ، وحتى لانحرم قرائنا الكرام من متعة تلك المرافعة الشهيرة فى هذا اليوم العالمى للسياحة ، نترككم فى هذه العشوية الفنية الثقافية ، مع (لوكيوس أبوليوس) صاحب هذه المرافعة النادرة ، والذى يعنى إسمه بالأمازيغية أفولاي (125م – 180 م). وهو كاتب وخطيب أمازيغي نوميدي وفيلسوف وعالم طبيعي وكاتب أخلاقي وروائي ومسرحي وملحمي وشاعر غنائي. ولد في حوالي عام 125 م، في مدينة مادور، والتي يطلق عليها اليوم مداوروش في ولاية سوق أهراس بالجزائر والذى كان يسمي نفسه في مخطوطاته أحيانا ” أبوليوس المادوري الأفلاطوني ” و” الفيلسوف الأفلاطوني ” أحيانا أخرى. والذى يعتبر صاحب أول رواية في التاريخ وتوفى سنة180 م .
وهو الذى كتب رواية التحولات أو التغيّرات باللغة اللاتينية القديمة، وهي الرواية الوحيدة بتلك اللغة التي لها نسخة محفوظة بحالة سليمة. وُيطلق على الرواية أيضًا الحمار الذهبي وقد كتبت في 11 جزءًا، بأسلوب طغى عليه التعقيد والمحسنات اللفظية. وتتعرّض لمغامرات شاب يُدْعَى لوسيوس، شاءت الصدف أن يُمسخ حمارًا. فصار يتنقَّل من مكان إلى مكان، وهو يُمعْن النظر في غباء البشر وقسوتهم. وأخيرًا تنجح الإلهة المصرية إيزيس في إعادته إلى هيئته البشرية. وتحتوي الرواية على العديد من الحكايات القصيرة، أشهرها قصة كِيُوبيد وبْسيشة. كما تتناول بعض كتاباته المحفوظة الأخرى السحر والخطابة والفلسفة، ويعد كتابه الحمار الذهبي أقدم نص روائي مكتوب في تاريخ الرواية الإنسانية. وبين عامي 143م حتى 150م سافر بين مدن ساموس وهيرابولس وروما عاصمة الإمبراطورية الرومانية وزار أيضا آسيا الصغرى وبلاد المشرق والإسكندرية في مصر، ثم استقرّ في (أويا (طرابلس ممارساً للطب، ” ، والتى تعرف فيها على طرابلسية ليبية ، تدعى إميليا بودنتيلا تزوج منها، إلا أن أقرباءها اتهموه بالسحر، طمعاً في ثروة زوجته الغنية، وطالبوا بمحاكمته، ولما كانت عقوبة السحر في القانون الرومانى آنذاك هي الاعدام، فقد أعدّ لمحاكمته “مرافعة صبراتة” ردودا قوية ،ساخراً فيها من خصومه حيناً، مجلاً هيئة القضاء حينا آخر، أو مسترسلاً في شرح أساليب التجربة العلمية في الطب أوالفيزياء أو البصريات فى آحايين أخرى ، محولاً الاتهام إلى عمل صادر عن جهل وانعدام معرفة، وجاعلاً مرافعته واحدة من أشهر القطع الأدبية في تاريخ إفريقيا الرومانية.. كل هذا وغيره كان فى مدينة صبراتة وغيرها من مدن ليبيا الاثرية ، التى تنتظر حسر اللثام عن جمال سياحتها وتاريخها وادابها وفنونها .
د.علي المبروك أبوقرين العيد جائزة كبرى ومناسبة عظيمة لتعزيز قيم التسامح والصفح والمودة وروح المحبة…
المجمع طرابلس، ليبيا – 24 مارس 2025 أحدث المجمع القانوني الليبي، وهو منظمة مدنية…
المرض هو الدخول في صراع من أجل الحياة ، وهو صراع مع المرض نفسه ومع…
د.علي المبروك أبوقرين المرأة هي الأسرة والمجتمع ، وصحتها تؤثر مباشرة على الأجيال ، والرعاية…
في لفتة نبيلة ومؤثرة، تصدى الفنان الليبي القدير حاتم الكور لحملة الانتقادات التي طالت زميليه…
د.علي المبروك أبوقرين في الإدارة السيئة والفاشلة والإصرار على الاستمرارية بنفس الكيفية والنهج والسياسات ،…